أنيميات تابعتها هذا الصيف

The poor old days of cel animation

بسم الله الرحمن الرحيم

 

منذ بداية هذا الصيف قررت أن أجعله مخصصاً للكلاسيكيات لأنني لم أتابع الكثير منها. على الرغم من أني لا أحب المراجعات وأحاول إبقاء محتوى المدونة مفيداً إلى أكثر حد ممكن(حيث أصنف معظم المراجعات كمحتوى غير مفيد)، إلا أنني قضيت تجربةً مميزة في الصيف أريد مشاركتها علّها تشجع أحدهم حتى يشاهد شيئاً ممّا سأذكره.

(Mobile Suit Gundam(1979

تحدثت كثيراً عن الميكا وتاريخه في تويتر وكتبت تدوينةً كاملة عن تاريخ الميكا هنا لكن لست معجباً بهذا التصنيف بشكلٍ خاص. ما دفعني لمتابعة غندام كان الفضول لمشاهدة الأنيمي الذي يعد أحد أكثر الأنيميات تأثيراً في التاريخ من قبل مخرجي ونقاد الأنيمي وحجر الأساس في أطول سلسلة أنيمي والتي استمرت حتى يومنا وربما تكون هذا بدايتي في سلسلة الغندام وبداية إعجابي بالميكا.
غندام عام 79 لم يكن بإنتاج مبهر حتى بالنسبة لمعايير تلك الفترة، من قرأ تدوينتي عن تاريخ الميكا أو يعلم تاريخه سيعلم بأحوال تلك الفترة والصعوبات التي واجهها غندام، حتى أنه لم يتم إكمال الأنيمي وانتهى في الحلقة 43 بينما كان يفترض أن يكمل حتى الحلقة 52.
على أي حال، غندام قدم لي تجربةً مميزة فعلا. غندام كان ممتعاً بشكلٍ عام وأحياناً قليلة وصل لمستويات مبهرة. شخصية شار(في الصورة فوق) من الشخصيات الخالدة وتمت إعادة تدويرها في أجزاء غاندام الغير متصلة مباشرةً بالخط الزمني لهذا الجزء.

!Get in the damn Gundam

غندام قدم أفكاراً أجزم أنها تظهر في الأنيمي لأول مرة، أفكاراً استمتعت بها شخصيّاً رغم كونها قد تبدو مبتذلة لشخصٍ يعيش في سنة 2015. متابعتي لغندام جعلتني أفهم لماذا نجح هذا الأنيمي، ولماذا فشل. أعجبني أيضاً في غندام استعمال عنصر جهل البشر بكوكب الأرض وطريقة تقديمه. وجدت دراما جميلة في غندام مع حلقاتٍ مثيرة أيضاً.
بشكلٍ عام، غندام لم يكن تجربةً سيئة. بدأ مستوى الأنيمي في التحسن أواخر الحلقات لكن أيضاً بدأت تظهر العجلة في تقديم عناصر القصة نظراً لتغير عدد حلقات الأنيمي كما ذكرت. انتهى غندام بنهاية مخيبة للآمال تم تقديمها على عجلة واضحة من طاقم العمل. لكن لهذا ظهرت أفلام غندام الثلاثة التي أعادت تقديم الأنيمي بشكلٍ أفضل بكثير وتغيير واسع في القصة لكن لم أتابعها بعد.
يمكنني القول أن أنيمي Mobile Suit Gundam ينصح بمتابعته ويفضل تخطيه ومتابعة الأفلام، أو يمكنك متابعة كليهما إن كنت مهتمّاً بالميكا أو السلسلة بشكلٍ خاص مثلي. بالطبع، هذا إن كنت لا تملك مشكلةً مع مستوى إنتاج غندام ورسومه.
أحد أفضل مشاهد غندام ما لم يكن الأفضل
من الأشياء التي لاحظتها في معظم الأنيميات التي تابعتها هذا الصيف هو أغلاط التلوين. من محاسن دخول الكمبيوتر في الصناعة تسهيل التلوين وتقليل أخطائه.
لاحظ تداخل ألوان الشعر مع ألوان الحائط. لا ننسى أن الشخصية مرسومةً على ورقةٍ مختلفة عن باقي المشهد لهذا لم يحدث إختلاط فعلي بين اللونين.

CardCaptor Sakura


ماذا عساي أقول… من أفضل وأمتع ما تابعته في حياتي! ساكورا كان جوهرة الصيف بالنسبة لي، لم أكن أتوقع منه هذا عندما اخترت متابعته، بل واخترته دون أن أعرف الكثير عنه لأنني أردت تجربة أنيمي أجهله. ساكورا من النوع المفضل لدي من الأنيميات، أنيمي ممتع وبشخصيات لطيفة ومحببة، وبشخصياته اللطيفة والمحببة وقصته الممتعة ما زالت سلسلة Cardcaptor حيّةً حتى الآن عن طريق المنتجات ومؤخراً إعادة نشر المانجا.لا يتمسك الأنيمي بقصة محددة، بل يتبع نظام الإيبيسوديك – Episodic حيث تكون أحداث الحلقة عن مغامرة ساكورا في جمع بطاقات كلو ذات القدرات السحرية(أو قد لا تحتوي الحلقة هذه المغامرة لكن تقدم شيئاً أفضل). في النصف الثاني من الأنيمي يتغير مضمون الحلقات، لكن لن أتحدث عن هذا حتى لا أحرق على أحد.

من ناحية أخرى، متابعة أنيمي من أواخر التسعينات مثل ساكورا ومن استديو مادهاوس تجربةٌ مفيدة للإطلاع على أنيميات تلك الفترة التي بدأ فيها التخلي عن السيلولويد. الأنيمي كان ثابتاً إنتاجياً لكن، مع العلم أنني تابعته بإصدار بلو-راي، لاحظت أغلاطاً كثيرة في الرسم وحتى التلوين.

لاحظ أسفل الصورة، لم يتم تلوين رداء ساكورا. صراحةً لم أدقق في المشهد ولاحظتها بالصدفة عندما أوقفت الحلقة لسببٍ آخر.

ساكورا أنيمي شوجو لكن ليس كمعظم الشوجو الذي يتمحور حول قصة حب بين شخصيتين أبداً. نعم، توجد العديد من الشخصيات التي تكن هذه المشاعر لشخصياتٍ أخرى، وهي في الواقع… لا أجد الكلمة المناسبة للتعبير، لكنها غير طبيعية، شاذة ربما(لا أقصد حب مثليين) لكن في نهاية الأنيمي يتغير هذا. في النهاية، أنصح الجميع بهذا الأنيمي، أشك في وجود أحدٍ قد لا يستمتع به.

Kimgaure Orange Road

ليست لدي تجارب كثيرة مع الأنيميات الرومانسية ولا أفضل هذا النوع، وكيماغوري أنيمي كوميديا رومانسية تقليدي. اخترته لإعجابي بقصته، لكن كانت الكوميديا الرومانسية المبتذلة(حسب نظرتي أنا في هذا الزمن) مثل الصدف وسوء الفهم والمواقف المحرجة أمراً مزعجاً لي، فهي بأي حال لا تروقني وكور كان مليئاً بها.
لكن كور لم يكن يتمحور حول الكوميديا الرومسانسية وعناصرها المبتذلة فقط، كور استعمل عناصر أخرى لن تجدها في أي أنيمي رومانسي سواءً قبله أو بعده. الشخصية الرئيسية وعائلته من أصحاب القوى الخارقة وهو ما اعتمد عليه الأنيمي كثيراً في القصة وفي النهاية، كانت النتيجة رائعة!
 أمرٌ آخر رائع في كور وهو العنصر الموسيقي فيه. الأنيمي كان عملاً مثالياً من ناحية الموسيقى. الافتتاحيات والختاميات معظمها جميل، والأوستات كانت جميلةً أيضأً. لكن الأبرز كان الفيلم الثاني. ألم أقل لكم أن ملحّنتي المفضلة هي يوكي كاجيورا؟ يوكي بدأت العمل في مجال الموسيقى عام 1992 وعملت على الفيلم الثاني من كور سنة 1996 أي بعد أربع سنين فقط. كان من الرائع رؤية كيف كان أسلوب يوكي في أوائل مسيرتها وهو ما فاجأني. عملها كان جميلاً بالطبع، لكنه مختلف تماماً عن أسلوب يوكي الحالي، بل لا يتّسم بأسلوب مميز ويصعب القول أنه عمل يوكي، كان أسلوبها “طازجاً”. قمت برفع أوستات الفيلم التي لحّنتها يوكي إن كان أحدكم مهتمّاً بالاستماع إليها.
تجربة أخرى مميزة قدمها الفيلم وهي كونه عرض سنة 1996 بينما المسلسل والفيلم الأول عرضا أواخر الثمانينات. هذه تجربة ممتازة للمقارنة بين التصاميم الثمانينيّة والتسعينيّة بشكلٍ مباشر.
من ناحية إخراجية، لم يكن الأنيمي مميزاً بشكلٍ عام لكنه احتوى أمراً وددت لو عرفت من ابتكره. على الرغم من كون الإخراج عادياً طول الوقت، إلا أن بضع حلقاتٍ تميزت وبشكلٍ واضح. بضع حلقاتٍ كانت ذات نبرةٍ مميزة خارجة عن النبرة الكوميدية أو اللطيفة للأنيمي وكأن المخرج تغير. الفيلم الأول ينطبق عليه هذا أيضاً. ولو كان المخرج هو ذاته طوال السلسلة فهو يستحق الإشادة كونه استطاع تقديم النبرة المناسبة في الوقت المناسب.
هل نجى كور من أغلاط التلوين؟ للأسف كلّا
أحداث الأنيمي كانت ممتعة، قصته جميلة والنهاية كانت ممتازة(نهايتا الأنيمي والأفلام). أكثر ما أزعجني في كور هو عناصر الكوميديا الرومانسية المبتذلة كما ذكرت. إن كنت من معجبي الرومانس فهذا الأنيمي لك.
الآن وبعد كل هذه الأغلاط في التلوين، انظروا إلى هذا الإطار الملون يدوياً بشكلٍ مثالي من أنيمي Bubblegum Crisis
Bubblegum Crisis أوفا ثمانينيّة من ثمان حلقات تابعت أول حلقتين منها في الصيف ولم أكملها حتى الآن، إلا أنها تتمتع بمستوى إنتاجي عال.

أنيمي موسمي يستحق الذكر: Hibike! Euphonium

مثل معظم أنيميات كيوتو أنيميشن، يوفونيوم يتمحور حول نادٍ مدرسي معين وأبطاله طلاب مدرسة. الأنيمي ليس قويّاً من ناحية القصة ولا الشخصيات، ولكن يوفونيوم يعوض هذا بأمرٍ آخر وهو الإنتاج المبهر. كلّا، المبهر لا تكفي، بل الخارق، المذهل، أفضل أنيمي موسمي إنتاجيّاً منذ فترة طويلة والأفضل إنتاجيّاً في كيوتو منذ Hyouka.
كل ما لدي عن هذا الأنيمي قلته في تويتر، لذا بدلاً من إعادة كتابة ما قلته سأنسخه من تويتر.

@Alex_Swak لكن بعكس اللمبات الحديثة، كثافة الضوء الصادر من هذا النوع قليلة مما يضطرك إلى استعمال فتحة عدسة كبيرة حتى تستفيد من الضوء

— Alex (@Alex_Swak) May 28, 2015

 

إضافة إلى ما تم ذكره تابعت Urusei Yatsura لكن لم أنهه لذا لن أتحدث عنه. كنت أود متابعة (Sailor Moon(92 أو Maison Ikkoku لكن انتهى الصيف قبل أن أستطيع.

من أنا؟

Alex

سوري لكن قضيت معظم حياتي في السعودية، مهتم بالثقافة اليابانية بشكل عام و الأنمي و المانجا على وجه الخصوص. مونوغاتاري/ناروتو فان.